أبي الفرج الأصفهاني

230

الأغاني

باذام [ 1 ] عامله باليمن ، وقال : إذا فرغتم من عدوّكم فسيروا بها إلى اليمن ، وأمر عمرو بن عديّ أن يسير بها ، وكانت العرب تخفرهم وتجيرهم [ 2 ] حتى تبلغ الَّلطيمة اليمن [ 3 ] . وعهد كسرى إليهم إذا شارفوا بلاد بكر بن وائل ودنوا منها [ 4 ] أن يبعثوا إليهم النّعمان بن زرعة ، فإن أتوكم [ 5 ] / بالحلقة ومائة غلام منهم يكونون رهنا [ 6 ] بما أحدث [ 7 ] سفهاؤهم ، فاقبلوا منهم ، وإلَّا فقاتلوهم [ 8 ] . وكان كسرى قد أوقع قبل ذلك ببني تميم ، يوم الصّفقة [ 9 ] فالعرب وجلة خائفة منه [ 10 ] . / وكانت حرقة بنت حسّان بن النّعمان بن المنذر يومئذ في بني سنان ، هكذا في هذه الرّواية . وقال ابن الكلبيّ : حرقة بنت النّعمان [ 11 ] ، وهي هند ، والحرقة لقب ، وهذا هو الصحيح . فقالت تنذرهم : ألا أبلغ بني بكر رسولا فقد جدّ النّفير بعنقفير [ 12 ] فليت الجيش كلَّهم فداكم ونفسي والسّرير وذا السّرير [ 13 ] كأنّي حين جدّ بهم إليكم معلَّقة الذّوائب بالعبور [ 14 ] فلو أنّي أطقت لذاك دفعا إذن لدفعته بدمي وزيري [ 15 ] فلمّا بلغ بكر بن وائل الخبر سار هانىء بن مسعود حتى انتهى إلى [ 16 ] ذي قار ، فنزل به ، وأقبل النعمان بن زرعة ، وكانت أمّه قلطف بنت النّعمان بن معد يكرب التّغلبيّ ، وأمّها الشّقيقة بنت الحارث الوصّاف العجليّ [ 17 ] ،

--> [ 1 ] س : بادام . « التجريد » : باذان والصواب من « معجم البلدان » ( صفقة ) وج وف والمختار . وراجع « الأغاني : 17 : 318 من طبعة دار الكتب » . وفي « الاشتقاق » 226 : باذام وفي الهامش عن « الصحاح » - بالنون . [ 2 ] « التجريد » : وكانت العرب تخفر اللطيمة وتجيزها . [ 3 ] « المختار » : إلى اليمن . [ 4 ] « ودنوا منها » : لم تذكر في خد ولا في ف . [ 5 ] ف ، ج خد . « التجريد » : فإن اتقوكم . وله وجه ، ولكن الأرجح أتوكم بدليل ما سيأتي بعد في كلام النعمان بن زرعة فادفعوها وادفعوا رهنا . وفي س و « المختار » وبيروت « : أتوكم . [ 6 ] « التجريد » : رهناء . [ 7 ] « التجريد » ، خد : بما أخذت . [ 8 ] خد : ف ، وإلا قاتلوهم . « التجريد » : ولا تقاتلوهم . [ 9 ] راجع « يوم الصفة » في « الأغاني : 17 : 318 من طبعة دار الكتب » وما بعدها . [ 10 ] ج : منهم . [ 11 ] « اللسان » ( حرق ) : وحريق بن النعمان بن المنذر ، وحرقة بنته قال : نقسم باللَّه نسلم الحلقة ولا حريقا وأخته الحرقة [ 12 ] العنقفير : الداهية من دواهي الزمان . [ 13 ] عبرت بالسرير هنا عن الملك والنعمة . [ 14 ] العبور أو الشعري العبور : كوكب نير يكون في الجوزاء ، سميت عبورا لأنها عبرت المجرة . الذوائب : جمع ذؤابة وهي شعر مقدم الرأس . [ 15 ] الزير : الوتر الدقيق ، وتعني هنا أوتار القلب أو العروق بعامة . وفي خد ، ف : ويرى والرير : المخ الفاسد أو السائل . [ 16 ] « المختار » : « حتى نزل بذي قار » . [ 17 ] الحارث بن مالك هو الوصاف العجلي ( الاشتقاق 345 ) وفي س ، ج ، وبيروت : الحارث بن الوصاف . وما أثبتناه من خد ، ف و « الاشتقاق » . وفي خد ؛ الشفيقة .